هي أحد صور الاستدلال بحيث يكون سير التدريس من الجزئيات إلى الكل ، والاستقراء هو عملية يتم عن طريقها الوصول إلى التعميمات من خلال دراسة عدد كاف من الحالات الفردية ثم استنتاج الخاصية التي تشترك فيها هذه الحالات ثم صياغتها على صورة قانون أو نظرية.
أسلوب التفكير الّذي يتعود عليه المتعلّم في الدروس الاستقرائيّة يفيده في حياته القادمة، فالمتعلّم الّذي يتعلّم كيف يفكّر بواسطة الدروس الاستقرائيّة، ويتقن طريقة التفكير في الوصول إلى التعميمات يصبح فرداً مستقلاً في تفكيره واتّجاهاته، وفي أعماله المدرسيّة والحياتيّة الأخرى.
مميزات الطريقة الاستقرائية في التدريس :
1- التسهيل على الدارس، فعندما ينتقل الدارس من الجزء إلى الكل يسهل عليه الفهم، كما أنّ البدء بالأمثلة ثم الانتقال للقاعدة يساعد في ترسيخ المعلومات بشكلٍ أفضل لدى الدارس أو الطالب، وبالتالي تطبيقها بشكلٍ أفضل من الدارس الذي يتم فرض القاعدة مستنتجةً بشكلٍ نهائي مباشرةً.
2- تعويد الدارس على الاعتماد على النفس في الاستنتاج، وإكساب عقله مرونةً فكريّة، وتحفيزه وإثارته للحصول على النتائج،ويعني ذلك تفعيل الجانب التحليلي لديه.
3- سهولة استرجاع المعلومات، فالدارس عندما يستطيع الوصول إلى القاعدة من خلال الأمثلة ودراسة الفرديات، يستطيع فيما بعد أن يستنتج القاعدة مرةً أخرى من الأمثلة في حالِ نسيَها.
4- ينتج من اتباع الطريقة الاستقرائية استقلالية في شخصية الفرد نفسه، فيكون له في المستقبل الآراء والاتجاهات المستقلة اعتماداً على دراسة الجزئيّات من الأمور.
5- ويستفيد المعلم المتّبع لهذه الطريقة في معرفة مستوى الطلاب، من خلال عملية المناقشة التي تحدث، كما أنّ العلاقة بين الطالب والمعلم تزداد وتصبح أكثر قوةٍ.
سلبيات الطريقة الاستقرائية في التدريس:
1- لا تناسب هذه الطريقة سوى أصحاب القدرات العقلية العالية والقادرة على الاستنتاج، في حين يستصعبها ذوو القدرات المحدودة، حيث لا يجيدونها.
2- تحتاج إلى وقتٍ طويلٍ للتوصل إلى النتائح مقارنةً بغيرها من الطرق.
3- الحاجة للكثير من الأمثلة، سواء تلك التي لها علاقة بالموضوع الأساسي والتي ليس لها علاقة به، لتتكون لدى الطالب أو الدارس القدرة على استنباط القاعدة.
الطريقة القياسية في التدريس :
وتسمى أحيانا طريقة القاعدة ثم الأمثلة تبدا هذه الطريقة بعرض القاعدة ثم تعرض الأمثلة بعد ذلك لتوضيح القاعدة. ومعنى هذا إن الذهن ينتقل فيها من الكل إلي الجزء. وتأتي فكرة القياس في هذه الطريقة من حيث فهم التلاميذ للقاعدة ووضوحها في أذهانهم ومن ثم يقيس المعلم أو التلاميذ الأمثلة الجديدة الغامضة على الأمثلة الأخرى الواضحة وتطبيق القاعدة عليها
سلبيات الطريقة القياسية :
١- أنها تعود التلاميذ على الحفظ والمحاكاة العمياء
٢- عدم الاعتماد على النفس والاستقلال في البحث
٣- تضعف فيهم القدرة على ابتكار والتجديد
٤- أنها تبدا بالصعب وتنتهي بالسهل
المراجع:
العتوم، منذر سامح، طرق التدريس العامّة، الرياض، دار الصميعي،، ط 1، 1427 هـ.
طرق التدريس في القرن الواحد العشرين د / عبد اللطيف بن حسين فرج


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق